السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
133
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
في مشامّ الزمان نفحات الأثنية العواطر ، عنيت بجيده الذي تبقى جارية في أودية الرواية مسائله . يموت روي الشعر من قبل ريّه * وجيّده يبقى وإن مات قائله وقد قال عمر بن الخطّاب لبنت زهير أخت كعب ، الذي أعلت بانت سعاد منه الكعب : ما فعلت الحلل التي كساها هرم بن سنان أباك ؟ قالت : أبلاها الدهر ، قال : لكن الحلل التي كساها أبوك هرما لا يبليها الدهر . أو ما هذا معناه ، وباللّه التوفيق . وهذه القصيدة والنثر أصدرهما والدنا - رحمه اللّه تعالى - من الطائف إلى نجله الأجلّ الأكرم ، وشبله المبجّل المعظّم ، وخلفه الصالح في عالم الوجود ، وخليفته المسدّد في كلّ أمر محمود ، الحائز لطريف المجد وتالده ، ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده ، والفاضل الذكي النبيه ، الصادق فيه الولد سرّ أبيه ، سيّدنا ومولانا ، ومن بجميل فضله وإحسانه أولانا ، الشيخ سالم ابن المرحوم المقدّس الشيخ عبد اللّه البصري ، أدام اللّه شريف وجوده ، ومنيف آبائه وجدوده ، ووريف إفضاله وجوده . ترجمة الشيخ سالم بن عبد اللّه البصري : أبدر هلال سعده ورئاسته في زمن أبيه ، ورقى ذروة المعالي على بني الفضل ومكتبيه ، اشتغل في حياة أبيه بعض الاشتغال ، إلّا أنّه أدرك فيه مع قوّة ذهنه وذكائه ما لم يدركه أغلب الرجال ، وتصدّر بعد وفاة أبيه لإكمال بعض دروسه من الحديث ، وحضر مجلسه الشريف أكثر العلماء الأعلام ، القاطنين ببلد اللّه الحرام ، فشكروه على تقريره ، وتهذيبه للبحوث وتحريره . وأوّل مظهره كان بصحبة مخدومه فخر الشرافة ، ومفخر آل زيد أرباب الإمرة والخلافة ، السيّد الأجلّ الأشرف الأرأف الأمجد الأنجد ، مولانا وسيّدنا الشريف عبد المحسن بن الشريف أحمد ، المنتظم ذكره السامي المجيد ، في سمط عقد ملوك